
- دعم وزارة الصحة وتوفير الأجهزة والتقنيات الحديثة أسهما في تطور خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل بالكويت
- نفيسة كمال: 2.4 مليار شخص حول العالم يمكن أن يستفيدوا من خدمات التأهيل.. و1.8 مليار بالغ لا يمارسون النشاط البدني بالمستويات الموصى بها
احتفل قسم العلاج الطبيعي – نساء بمستشفى الطب الطبيعي والتأهيل الصحي، يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر 2026، بـ«اليوم العالمي للعلاج الطبيعي»، تحت شعار «دور العلاج الطبيعي والنشاط البدني في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي وترسيخ مفهوم الوقاية وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية وأكثر نشاطاً.
وشهدت الفعالية حضور رئيس الهيئة الطبية ومدير مستشفى الطب الطبيعي والتأهيل الصحي د. جمال محمد جمال، ود. عبدالرزاق الظفيري رئيس قسم العيادات الخارجية، ورئيسة قسم العلاج الطبيعي – نساء نفيسة كمال، ورئيسة قسم العلاج الطبيعي – أطفال ليلى قاسم، ورئيس قسم العلاج الطبيعي – رجال محمد رويعي، إلى جانب عدد من الكوادر الطبية والفنية والمرضى والمراجعين.
وأكد د. جمال محمد جمال أهمية الدور الذي يؤديه العلاج الطبيعي والنشاط البدني في المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن تعزيز ثقافة الوقاية وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة يسهمان في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالعديد من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية.
وأوضح أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يأتي في إطار اهتمام المستشفى برفع مستوى الوعي الصحي لدى المرضى والمراجعين، وترسيخ مفهوم أن الوقاية تمثل ركناً أساسياً في المحافظة على صحة الإنسان وتحسين جودة حياته، إلى جانب أهمية نشر المعرفة بالممارسات الصحية السليمة التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية.
وأشار د. جمال محمد جمال إلى أن خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الصحي في دولة الكويت شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، بفضل ما توليه وزارة الصحة من اهتمام بتطوير منظومة الرعاية الصحية، وتوفير الأجهزة والتقنيات الحديثة، ودعم أقسام ومراكز العلاج الطبيعي والتأهيل بالكوادر الطبية والفنية المتخصصة، إلى جانب التوسع في الخدمات والبرامج العلاجية والتأهيلية المقدمة للمرضى.
وأضاف أن هذا الدعم أسهم في تعزيز قدرة أقسام العلاج الطبيعي على تقديم خدمات أكثر تخصصاً وتكاملاً، ومواكبة التطورات الحديثة في مجالات التأهيل والوقاية واستعادة وتحسين الوظائف الحركية، مؤكداً أن توفير التجهيزات والتقنيات الحديثة، بالتوازي مع تطوير وتأهيل الكوادر البشرية، يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين النتائج العلاجية وجودة حياة المرضى.
وأكد أن التطور الذي يشهده قطاع العلاج الطبيعي والتأهيل الصحي في الكويت يعكس اهتمام وزارة الصحة بتعزيز مفهوم الرعاية الصحية المتكاملة، بحيث لا تقتصر الخدمات على علاج المرض أو الإصابة فحسب، وإنما تمتد إلى الوقاية والتأهيل والمحافظة على القدرة الوظيفية والاستقلالية، بما يتوافق مع الاتجاهات الحديثة في الرعاية الصحية.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم العلاج الطبيعي – نساء نفيسة كمال أن العلاج الطبيعي لم يعد يقتصر على مرحلة التأهيل بعد الإصابة أو العمليات الجراحية، بل أصبح عنصراً مهماً في الوقاية وتعزيز الصحة والمحافظة على الحركة والقدرة الوظيفية وتحسين جودة الحياة.
وأشارت إلى أن الأرقام العالمية تعكس حجم الحاجة المتزايدة إلى خدمات التأهيل، موضحة أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 2.4 مليار شخص حول العالم يعيشون مع حالات صحية يمكن أن تستفيد من خدمات التأهيل، في وقت يُتوقع فيه استمرار ارتفاع الطلب على هذه الخدمات مع زيادة متوسط الأعمار وانتشار الأمراض المزمنة.
وأضافت أن قلة النشاط البدني تمثل أحد التحديات الصحية العالمية المهمة، إذ تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 31% من البالغين حول العالم، أي ما يقارب 1.8 مليار شخص، لا يمارسون النشاط البدني بالمستويات الموصى بها، مع توقع ارتفاع النسبة إلى نحو 35% بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
وأكدت أن هذه المؤشرات تعزز أهمية نشر ثقافة الحركة والنشاط البدني في المجتمع، وعدم الانتظار حتى حدوث الإصابة أو المرض قبل الاهتمام بالعلاج الطبيعي والتأهيل.
ولفتت رئيسة قسم العلاج الطبيعي – نساء نفيسة كمال إلى أن هذه الأرقام تكتسب أهمية خاصة في ظل العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تسببت في نحو 19.8 مليون وفاة خلال عام 2022، بما يعادل قرابة 32% من إجمالي الوفيات عالمياً، مشيرة إلى أن 85% من هذه الوفيات نجمت عن النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأوضحت أن هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى تعزيز برامج الوقاية والتوعية، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة أكثر نشاطاً، خصوصاً مع ارتباط قلة الحركة بالعديد من عوامل الخطورة والأمراض المزمنة.
وقالت نفيسة كمال إن منظمة الصحة العالمية توصي البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط عالي الشدة، مؤكدة أن تشجيع الحركة والنشاط البدني يمثل جزءاً مهماً من الوقاية وتعزيز الصحة، إلى جانب الدور العلاجي والتأهيلي الذي يقدمه اختصاصيو العلاج الطبيعي.
وشددت على أن «العلاج الطبيعي ليس فقط لاستعادة الحركة بعد المرض أو الإصابة، بل هو شريك أساسي في الوقاية والمحافظة على صحة الإنسان واستقلاليته وجودة حياته».
وتضمنت الاحتفالية إجراء مجموعة من الفحوصات والتقييمات الحركية والذهنية للمشاركين، إلى جانب تقديم التوعية والإرشادات الصحية حول أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، والتعريف بعوامل الخطورة وسبل الوقاية منها، وأهمية الحركة والنشاط البدني المنتظم.
كما أجاب المختصون خلال الفعالية عن استفسارات المرضى والمراجعين، وقدموا النصائح والإرشادات المتعلقة بالنشاط البدني المناسب وفقاً للحالة الصحية لكل فرد، مع تسليط الضوء على دور اختصاصيي العلاج الطبيعي في الوقاية والتأهيل واستعادة وتحسين الوظائف الحركية.
وأكد القائمون على الفعالية أهمية استمرار البرامج والأنشطة التوعوية التي تعزز مفهوم الوقاية وتشجع أفراد المجتمع على الاهتمام بالنشاط البدني، ونشر الوعي بأهمية العلاج الطبيعي باعتباره أحد المكونات الأساسية للرعاية الصحية، بما يسهم في دعم الصحة العامة والارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع.



