مقال رأي| الغلا علي العنزي تكتب: تطبيق القانون على أشخاص متماثلين في مراكزهم القانونية

الأصل أن يُطبق القانون على الجميع تحقيقًا لمبدأ المساواة والعدالة، لكن المشكلة تظهر عندما تختلف المعاملة بين أشخاص متماثلين في مراكزهم القانونية.
ومن وجهة نظري، فإن التمييز دون مبرر قانوني مشروع يُعد خللًا في تطبيق القانون، ويضعف ثقة الأفراد بالعدالة.
ومن الأمثلة الواقعية في الكويت، قضية التفرقة في المكافآت بين موظفين يشغلون وظائف قانونية بسبب اختلاف مؤهلاتهم، والتي أثارت مسألة المساواة في المعاملة الوظيفية.
وأنتقد هذا النوع من التمييز عندما لا يستند إلى أسباب موضوعية واضحة، لأنه قد يحوّل القانون من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة لعدم المساواة، ويجعل الحقوق تختلف باختلاف الأشخاص بدلًا من أن تستند إلى مراكزهم القانونية.
كما أن الاكتفاء بوجود نص قانوني دون ضمان تطبيقه بعدالة يُعد قصورًا لا يحقق الغاية الحقيقية من القانون.
لذلك، يجب أن يستند اختلاف المعاملة إلى مبرر قانوني مشروع، فهل تتحقق المساواة أمام القانون إذا اختلف تطبيقه على أشخاص متماثلين في مراكزهم القانونية؟ مسألة تحتاج تمحص ونظر أتركها للمشرعين.
*الغلا علي العنزي
كلية الدراسات التجارية / تخصص قانون



