المحلياتعاجلمقالات الرآي

رئيس التحرير مطلق المعلج الحريجي يكتب: سمو ولي العهد .. صوت الكويت الديبلوماسي القوي إلى العالم

  •  كلمة سموه في الأمم المتحدة بمثابة خارطة طريق لاصلاح المنظمة الدولية وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة
  • نشاط ديبلوماسي واسع لسموه بعقد لقاءات ثنائية مهمة مع زعماء دول العالم ورؤساء المنظمات والشركات الدولية
  • حرص شديد على مصالح الكويت العليا وتأكيد على مواقفها الثابتة في الملفات الإقليمية والدولية
  • حظيت كلمة سموه أمام أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بإشادة عربية ودولية واسعة النطاق
  • المضامين السامية جسّدت بوضوح ثوابت الدبلوماسية الكويتية الراسخة في إعلاء صوت الحكمة والاعتدال والتمسك بالشرعية الدولية

(( هذا المقال نشر في جريدة الوفاق – (العدد 554) يوم الاحد 16 ربيع الآخر 1448 هجري- 27 سبتمبر 2026 ))

يثبت كل يوم ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد أنه صوت الكويت الديبلوماسي القوي إلى العالم فضلا عن حرص سموه الشديد على مصالح الكويت العليا وتأكيد مواقفها الثابتة في الملفات الإقليمية والدولية وذلك من خلال كلمة سموه القوية أمام أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي حظيت بتقدير الوفود المشاركة في الاجتماع الدولي وحظيت بإشادة عربية ودولية واسعة النطاق، لكونها جسّدت بوضوح ثوابت الدبلوماسية الكويتية الراسخة في إعلاء صوت الحكمة، والاعتدال، والتمسك بالشرعية الدولية.

كما أن سموه كان له حضور دولي كبير ونشاط ديبلوماسي واسع على هامش فعاليات الأمم المتحدة ، وذلك من خلال لقاءاته الثنائية مع زعماء دول العالم ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية ورؤساء الشركات العالمية .

ورسم سموه بكلمات واضحة ومحددة – أمام أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة- ملامح خارطة طريق واضحة للسياسة الخارجية الكويتية ورؤيتها للأمن الإقليمي والدولي وجاءت هذه الكلمة لتعبّر عن ثوابت الدبلوماسية الكويتية القائمة على التوازن، والحكمة، والدعوة الدائمة للسلام والحوار كسبيل وحيد لحل النزاعات.

وأثبت سمو ولي العهد من خلال كلمته السامية أمام هذا المحفل العالمي، أن الكويت ستبقى دائماً صوتاً للاتزان والاعتدال، وشريكاً حقيقياً للمجتمع الدولي في ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون الدولي ، فالكويت – كما قال سمو ولي العهد- أرست سياستها الخارجية منذ استقلالها على ثوابت صلبة قوامها الاعتدال والاتزان والالتزام بميثاق الأمم المتحدة.

كلمة سمو ولي العهد حفظه الله حملت مواقف حازمة وجريئة إزاء التحديات الأمنية المباشرة التي تواجهها دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث أكد سموه أن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لاعتداءات إيرانية آثمة متواصلة على الرغم أن دول الخليج والكويت ليست طرفاً في النزاع القائم مشيرا الى أن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومنها مطار الكويت ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية في البلاد.

وأشاد سموه بالدول التي وقفت إلى جانب الكويت ودول الخليج في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم محذرا من أن إيران تقوم بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب واكد سموه ضرورة التوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة.

وأوضح سموه سياسة الكويت الراسخة بالوقوف مع دول المجلس التعاون الشقيقة في السراء والضراء فأمن واستقرار منطقة الخليج العربي يشكلان ركيزة أساسيةً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ، حيث أعاد سموه تأكيد إدانة دولة الكويت بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على السعودية وقال سموه : أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون.

وأفرد سمو ولي العهد جانباً مهماً للعلاقات مع الجارة العراق، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية وشراكة البلدين في تحقيق الأمن والاستقرار وأكد دعم الكويت المستمر للعراق في مواجهة تحدياته، مشيداً بجهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة.

ودعا سموه إلى تعزيز إجراءات بناء الثقة واستكمال الملفات المشتركة، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، والالتزام بالاتفاقيات الثنائية (مثل اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله)، فضلاً عن مواصلة التعاون للكشف عن مصير الأسرى والمفقودين والأرشيف الوطني الكويتي.

ومن المضامين السامية لكلمة سمو ولي العهد تجديد تأكيد دعم الكويت لكافة الجهود الديبلوماسية الرامية للتهدئة والتوصل إلى حلٍ سلميٍ للنزاع القائم وضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار وان الكويت تلتزم في سياستها الخارجية بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

ودعا سموه إلى تنفيذ خطة السلام بما يشمل الانسحاب الكامل للاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية موضحا ان تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة.

وجدد سموه مطالبة الكويت بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة ورفض اعتداءات وتوغلات قوات الاحتلال الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وان تحقيق السلام في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

ودعا سمو ولي العهد الى تغليب الحلول السلمية والحوار السياسي وجعلها أساس معالجة الأزمات في السودان والصومال وليبيا موضحا ان أية تسوية سياسية ينبغي أن تصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه وأن تضع حداً لمعاناة شعبه الشقيق وأهمية صون أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ودعا سموه الى إصلاح مجلس الأمن لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء الأمم المتحدة وتفعيل دورها الذي أصبح ضرورة قصوى ليكون المجلس أكثر تمثيلاً وشفافية وفاعلية في مواجهة الأزمات العالمية ، مشيرا الى ان السلام العادل واحترام سيادة الدول والاحتكام للقانون الدولي ركائز للأمن والاستقرار وستبقى الكويت كما عهدها العالم صوتاً للحكمة والاعتدال فرسالة الكويت التي آمنت بها هي أن السلام العادل هو الطريق إلى الاستقرار.

وسخونة الملفات الإقليمية والدولية لم تنس سمو ولي العهد ان يبث روح الأمل والتفاؤل في قلوب الكويتيين وباقي شعوب العالم بتأكيد سموه أن الكويت تمضي بثقة نحو تحقيق رؤية 2035 عبر تسريع تنفيذ المشاريع التنموية وتنويع اقتصادها ومصادر دخلها والتحول الرقمي وتمكين المرأة والشباب.

وهكذا ، رسم ممثل أمير دولة الكويت، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ملامح خارطة طريق واضحة للسياسة الخارجية الكويتية ورؤيتها للأمن الإقليمي والدولي خلال كلمته الرفيعة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر 2026.

رئيس تحرير جريدة الوفاق

مطلق المعلج الحريجي

(( هذا المقال نشر في جريدة الوفاق – (العدد 554) يوم الاحد 16 ربيع الآخر 1448 هجري- 27 سبتمبر 2026 ))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى