السويفان: الاستثمار في تأهيل المحامي الخليجي عبر البرامج التدريبية وتبادل الخبرات
شارك في ملتقى المحامين الخليجيين والمؤتمر العالمي للتحكيم في قطر

أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية المحامي الدكتور خالد السويفان الثلاثاء أهمية المشاركة في ملتقى المحامين الخليجيين وأعمال المؤتمر العالمي السادس للتحكيم في العاصمة القطرية الدوحة من أجل تعزيز التعاون في مجال المحاماة.
وقال السويفان في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه شارك على رأس وفد من الجمعية في أعمال ملتقى المحامين الخليجيين الذي نظمته جمعية المحامين القطرية وأقيم برعاية وحضور وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القطري إبراهيم المهندي وذلك بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس جمعية المحامين القطرية وبمشاركة رؤساء وممثلي جمعيات المحامين بدول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب السويفان عن شكره وتقديره لدولة قطر لتكريمه من قبل وزير العدل القطري تقديراً للمشاركة في هذه المناسبة المهنية الخليجية التي جمعت القيادات القانونية لبحث سبل تطوير مهنة المحاماة وتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات المهنية الخليجية.
وذكر أنه شارك متحدثا في الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «المحاماة في دول الخليج بين الواقع والمستقبل: نحو رؤية مهنية مشتركة» إلى جانب رؤساء جمعيات المحامين الخليجية مضيفا أن الجلسة تناولت أبرز التحولات التي شهدتها مهنة المحاماة في دول الخليج والتطورات التشريعية والاقتصادية والتكنولوجية والتحديات المرتبطة بمستقبل الممارسة القانونية إلى جانب أهمية تعزيز التعاون المهني وتبادل الخبرات بين الجمعيات الخليجية.
وأكد خلال الجلسة أهمية الانتقال بدور جمعيات المحامين من الأطر المهنية التقليدية إلى الشراكة الفاعلة في تطوير التشريعات ومنظومة العدالة، مشيرا إلى أن المحامي يمثل طرفا أساسيا في التطبيق العملي للقانون بما يؤهله للمساهمة في رصد التحديات الإجرائية والتشريعية وتقديم المقترحات التي تسهم في تعزيز كفاءة التقاضي وحماية حقوق المتقاضين.
وأوضح أنه استعرض في الجلسة تجربة جمعية المحامين الكويتية في تطوير المهنة من خلال المراحل المتعاقبة لمشروع «رؤية المحامي» والمبادرات المرتبطة برقمنة إجراءات التقاضي وتطوير الخدمات العدلية والتأهيل المهني ودعم التخصصات القانونية الحديثة.
كما تطرق إلى أهمية مواكبة التحول الرقمي والتطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي مشددا على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للمحامي وليس بديلا عنه وأن الاستفادة من التكنولوجيا يجب أن تقترن بالمحافظة على استقلال المهنة وسرية معلومات الموكلين والمسؤولية المهنية والأخلاقية للمحامي.
وشدد السويفان على ضرورة الاستثمار في تأهيل المحامي الخليجي من خلال تطوير البرامج التدريبية والتخصصية وتبادل الخبرات بين المعاهد والمراكز المهنية وتعزيز التعاون في مجالات التحكيم والوساطة والمنازعات الاقتصادية والتجارية بما يسهم في رفع كفاءة المحامين وتعزيز قدرتهم على المنافسة إقليميا ودوليا.
ودعا إلى تعزيز التكامل بين جمعيات المحامين بدول مجلس التعاون والاستفادة من دور اتحاد المحامين الخليجيين في تبني مبادرات ومشاريع مهنية مشتركة والانتقال من تبادل التجارب والتوصيات إلى برامج عملية ذات أهداف واضحة ونتائج قابلة للقياس.
وأكد أن مستقبل المحاماة الخليجية يتطلب رؤية مهنية مشتركة تقوم على تطوير التشريعات وتعزيز ضمانات المحامي والتأهيل المستمر والتحول الرقمي وتطوير المكاتب والشركات المهنية بما يعزز مكانة المحامي الخليجي ودوره في خدمة العدالة والتنمية الاقتصادية.
وشهد افتتاح الملتقى مشاركة رئيس اتحاد المحامين الخليجيين المحامي عدنان أبل الذي أكد حضوره أهمية العمل المؤسسي المشترك وتعزيز التواصل بين جمعيات المحامين الخليجية.
وذكر السويفان أن وفد جمعية المحامين الكويتية شارك أيضا في أعمال المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي الذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء وأقيم تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بعنوان «الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغير: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي».
ولفت إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص جمعية المحامين الكويتية على تعزيز حضورها في المؤتمرات والمحافل القانونية الدولية ومواكبة أحدث التطورات في منظومة التحكيم والوساطة وتسوية المنازعات والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في تطوير الممارسة القانونية.



