” الوفاق” تنشر نص قانون التحكيم الجديد
الكويت اليوم نشرت المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2026


نشرت الجريدة الرسمية ” الكويت اليوم” المرسوم رقم 120 لسنة 2026 بشأن اصدر قانون التحكيم والذي نص على الغاء الباب الثاني عشر الخاص بالتحكيم من قانون المرافعات المدنية والتجارية و القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية.
و” الوفاق” تنشر نص نص قانون التحكيم الجديد :
مادة أولى: يُعمل بأحكام قانون التحكيم المرافق.
ولا تسري أحكامه على كل تحكيم قائم وقت العمل به ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق عليه، على أن تبقى الإجراءات التي تمت وفق أي تشريع سابق صحيحة.
مادة ثانية: فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق تسري أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه بما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
مادة ثالثة: على مراكز التحكيم القائمة وقت العمل بالقانون المرافق توفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامه والقرارات الصادرة تنفيذاً له خلال سنة من تاريخ العمل به.
مادة رابعة: يُلغى الباب الثاني عشر الخاص بالتحكيم من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، ويُلغى القانون رقم (11) لسنة 1995 المشار إليه، كما يُلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق.
مادة خامسة: يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ القانون المرافق.
مادة سادسة: على الوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويُنشر في الجريدة الرسمية.
ويؤسس القانون لمنظومة وطنية متكاملة للتحكيم تختصر الزمن بمواعيد محددة وأوامر ولائية ميسرة وتصون المال العام بضوابط محكمة لتحكيم عقود جهات الدولة وتطمئن المحكم حصر مسؤوليته والمستثمر بحصر الطعن وسرعة الحسم وتنظم مؤسسات التحكيم برقابة رشيدة ليكون التحكيم في دولة الكويت قضاء خاصا ناجزا موثوقا ورافدا من روافد نهضتها الاقتصادية.
وذكرت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون سالف الذكر، والذي يتضمن 108 مواد موزعة على 15 فصلا، أن مضي الدولة في تنفيذ توجهاتها التنموية الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار يستلزم بيئة تحكيمية عصرية يطمئن إليهال المتعاملون.
وأضافت أن هذا القانون أعد ليكون تشريعا مستقلا شاملا للتحكيم يستلهم أفضل النظم الدولية المستقرة ويحافظ على خصوصية النظام القانوني الكويتي.
وبينت ان العقود الأخيرة شهدت تحولات عميقة في نظم التحكيم وتطبيقاته، حيث تتابعت الدول في إصدار قوانين تحكيم مستقلة حديثة، وقامت مراكز تحكيم استقطبت المنازعات الكبرى وما يرتبط بها من خدمات قانونية ومالية فيما ظل النظام الكويتي محكوما بنصوص لم تعد تسعف في مواجهة مقتضيات العصر.
وذكرت أن بناء القانون المرافق قام على جملة من الأسس ومنها إخضاع التحكيم في العقود التي تبرمها جهات الدولة لضوابط تصون المال العام دون أن تغلق باب التحكيم في وجهها واستحداث نظام محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية بمسمى ينسجم مع الاصطلاح الإجرائي الوطني وإخضاع مراكز التحكيم لنظام ترخيص ورقابة تتولاه إدارة مختصة بوزارة العدل تنشأ لديها سجلات للمحكمين والمراكز وضم نظام التحكيم القضائي إلى هذا القانون بعد أن كان مفردا بتشريع مستقل توحيدا لمرجعية التحكيم في الدولة ومواكبة وسائل التقنية الحديثة في سائر إجراءات الخصومة التحكيمية.
ووفقا للمذكرة الإيضاحية، فقد أورد القانون التعاريف اللازمة لانضباط التطبيق، كما ميز بين التحكيم الحر الذي يتولى الأطراف تنظيمه بأنفسهم دون إشراف مؤسسة تحكيمية والتحكيم المؤسسي الذي يعهد بإدارته إلى مراكز التحكيم وفق قواعدها وهو تمييز رتب عليه القانون آثاره في مواضع عدة.
كما حدد القانون في إحدى مواده نطاق سريان القانون على أساس معيار مزدوج معيارا إقليميا يخضع لأحكامه كل تحكيم يكون مقره في دولة الكويت ومعيارا إراديا يجيز لأطراف تحكيم يجري في الخارج الاتفاق على إخضاعه لأحكامه وذلك كله مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية النافذة في الدولة وبالأحكام الآمرة في القانون فيما عالج إحدى المواد مسألة بالغة الأهمية هي التحكيم في منازعات العقود التي تبرمها جهات الدولة فأقامت نظاما متدرجا يوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المال العام.
وعالج الفصل الرابع من القانون إجراءات التحكيم في المواد من 22 إلى 40، حيث ألزمت المادة 22 هيئة التحكيم باحترام مبادئ التقاضي الأساسية ومراعاة النظام العام وإدارة الإجراءات بفاعلية دون إبطاء أو مصاريف غير ضرورية ومعاملة الأطراف على قدم المساواة فيما أطلقت المادة 23 حرية الأطراف في اختيار الإجراءات بما في ذلك الإحالة إلى قواعد أي مركز تحكيم داخل الكويت أو خارجها فإن لم يتفقوا اختارت الهيئة ما تراه مناسبا في إطار أحكام القانون.
وبينت المذكرة أن الفصل 14 من القانون جاء بالعقوبات في المواد من 100 إلى 105 ليكون هذا القانون بذلك من أوائل قوانين التحكيم في المنطقة التي تتضمن فصلا عقابيا متكاملا، حيث قام هذا الفصل على أساس واضح قوامه أن الحماية الجزائية إنما تتقرر لصون المنظومة التنظيمية للتحكيم وثقة الجمهور بها وسرية إجراءاتها دون أن تمتد بحال إلى العمل القضائي للمحكم الذي تظل مساءلته مدنية خالصة في حالتي الغش والخطأ الجسيم اتقاء لما أثبتته التجارب المقارنة من أن تجريم عمل المحكم ينال من مكانة الدولة مقرا للتحكيم.
واختتم القانون بالفصل 15 الذي تضمن الأحكام الختامية في المواد من 106 إلى 108 حيث عهد إلى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل بشؤون التحكيم الحر والمؤسسي وناط بها على الأخص إنشاء السجلات الخاصة بالمحكمين والسجلات الخاصة بمراكز التحكيم وما يعهد به إليها القانون وقرارات وزير العدل المنفذة له على أن يصدر بتنظيمها قرار من الوزير يتضمن قواعد وشروط ورسوم القيد في السجلات والشطب منها وبذلك تكتمل للدولة أدوات الإشراف على المنظومة التحكيمية اشرافا ينظم ولا يصادر ويضبط ولا يعطل.



