اخبار منوعةتقارير ودراساتعاجلعربي وعالمي

تقرير بالصور.. ما قصة ” قاع الهامور” الذي أثار ضجة واسعة في مصر ؟!

كيف غزت مدينة كرتونية مصر وجمعت 1.8 مليون متابع في مجموعة "قاع الهامور"؟

تريند “قاع الهامور” يجتاح المنصات خلال أيام .. وتحذيرات في مصر من خطورة الترند

دخول الفنانين لمتابعة “قاع الهامور” ساهم في توسيع الانتشار وتحويل المجموعة من مساحة محدودة إلى تريند عام

إيقاف مجموعة “شكاوى أهالي قاع الهامور” في مصر مؤقتًا.. ما السبب؟

بدأت فجأة في مصر موجة انتشار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشورات من مجموعة على “فيسبوك” تحمل اسم “شكاوى أهالي قاع الهامور”، استعار أعضاؤها اسم المدينة التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة الأميركي الشهير.

وتحولت المجموعة إلى مساحة لمحاكاة الحياة المصرية داخل عالم “سبونج بوب”. ظهرت شكاوى افتراضية من الخدمات، وإعلانات عن مطاعم ومدارس وحفلات، إلى جانب كوميكس تسخر من العمل والزواج والأسعار والمواصلات وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية.

وسرعان ما انتقلت الصور والمنشورات إلى حسابات وصفحات أخرى، وساعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدخال شخصيات عامة وفنانين إلى مشاهد مستوحاة من المدينة الكرتونية.

وبعد الانتشار الواسع لترند «قاع الهامور» بين جمهور «السوشيال ميديا» في مصر خلال الايام القليلة الماضية، برزت تحذيرات من الانخراط فيه لـ«دواعٍ سياسية وأمنية»، لا سيما بعدما نشرت مواقع مصرية أخباراً عن إغلاق «الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بقاع الهامور». وتدشين صفحات عديدة تحمل اسم الترند.

وبحسب الإشعار الظاهر على صفحة المجموعة، أوقف أحد المسؤولين نشاط المجموعة في 23 أغسطس/ آب 2026 لمدة 59 يومًا، على أن يُستأنف في 22 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويشمل التعليق إيقاف ميزات النشر والتعليق والتفاعل أمام أعضاء المجموعة خلال فترة التوقف.

أثار إغلاق مجموعة “شكاوى أهالي قاع الهامور” على موقع “فيسبوك” حالة من التساؤلات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما تصدر اسم “قاع الهامور” الترند وانتشر بشكل واسع خلال الساعات الماضية، قبل أن يعلن القائمون على المجموعة تعليق نشاطها مؤقتًا.

لماذا أُغلقت مجموعة “شكاوى أهالي قاع الهامور”؟
جاء تعليق المجموعة في وقت تصاعد فيه الجدل حول طبيعة المحتوى المنشور داخلها، بعدما تحولت خلال فترة قصيرة إلى واحدة من أكثر الظواهر انتشارًا على منصات التواصل الاجتماعي في مصر.

وبدأت قصة “قاع الهامور” من مجموعة على “فيسبوك” أنشأها عدد من الشباب، وتعامل أعضاؤها مع المكان باعتباره مدينة حقيقية وعالمًا موازيًا. وسرعان ما امتلأت المجموعة بمنشورات ساخرة تحاكي تفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من الطرق غير الممهدة والمدارس والمشكلات الخدمية، وصولًا إلى الأزمات الاجتماعية والمعيشية.

ومع اتساع نطاق التفاعل، تجاوزت المجموعة فكرة المنشورات الفردية، وتحولت إلى مساحة جماعية للتنفيس والسخرية من الواقع، مستفيدة من الشعبية الكبيرة لمسلسل الرسوم المتحركة “سبونج بوب”، الذي تدور أحداثه في مدينة “بيكيني بوتو”» تحت الماء.

وبدأ الترند من خلال «غروب شكاوى أهالي قاع الهامور»، حيث تعامل أعضاء المجموعة مع العالم من حولهم وكأنهم يعيشون بالفعل في القاع، وتخيلوا شكل حياتهم ومشكلاتهم اليومية لو كانوا جزءاً من عالم الشخصية الكارتونية الشهيرة «سبونغ بوب».

وحققت تدوينات ساخرة لعدد من الفنانين المصريين ضمن الترند تفاعلاً لافتاً، وكانت هذه التدوينات سبباً كبيراً لزيادة انتشاره والتفاعل معه. واعتمدت تعليقاتهم على إعادة تدوير «مشاهد تمثيلية» معروفة لهم داخل «المساحة المائية» لمجموعة «قاع الهامور» الهزلية بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتعليق بكلمات ساخرة.

ومن أبزر النجوم الذين شاركوا في الترند نيللي كريم وباسم سمرة وروبي وهنا الزاهد ومي عز الدين ومادلين طبر.

وهكذا تحولت مدينة كرتونية تعيش فيها شخصيات مسلسل “سبونج بوب” إلى مجتمع مصري افتراضي يضم، بحسب الأرقام الظاهرة على “فيسبوك”، نحو 1.8 مليون عضو، بعدما اجتاح تريند “قاع الهامور” المنصات خلال أيام.

وتعامل المشاركون مع المدينة الخيالية كأنها مكان حقيقي له سكان ومؤسسات وشوارع وأزمات يومية، فيما دخل فنانون على خط الموجة بمنشورات ساخرة. لكن سرعة الانتشار أثارت أيضا تحذيرات بشأن حماية البيانات وإمكانية توظيف المحتوى لأغراض تتجاوز الترفيه، من دون ظهور أدلة معلنة حتى الآن على وجود جهة سياسية تدير التريند.

بلاغ «قاع الهامور»

وتقدم المحامي بالنقض والدستورية العليا أشرف ناجي الجندي، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بـ«فحص محتوى ترند (قاع الهامور)، وما يرتبط به من صفحات وحسابات ومجموعات إلكترونية».

وبحسب مقدم البلاغ، فإن «الشكوى لا تستهدف السخرية أو الكوميديا باعتبارهما من صور التعبير، وإنما تطالب بالتحقق مما إذا كانت بعض الممارسات المرتبطة بهذا المحتوى قد تجاوزت إطار المحاكاة الساخرة إلى أفعال مستقلة قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون».

وتطرق مقدم البلاغ إلى «استخدام أسماء ومسميات تحاكي مؤسسات وجهات رسمية، من بينها مركز شرطة قاع الهامور، ووزارة الداخلية، ومحكمة نقض الهامور، ومحكمة قاع الهامور».

واستند البلاغ إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وبصفة خاصة المادة 27 منه، التي تتناول «إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب على شبكة معلوماتية بقصد ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً».

ما قصة “قاع الهامور”؟

بدأت موجة الانتشار من مجموعة على “فيسبوك” تحمل اسم “شكاوى أهالي قاع الهامور”، استعار أعضاؤها اسم المدينة التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة الأميركي الشهير.

وتحولت المجموعة إلى مساحة لمحاكاة الحياة المصرية داخل عالم “سبونج بوب”. ظهرت شكاوى افتراضية من الخدمات، وإعلانات عن مطاعم ومدارس وحفلات، إلى جانب كوميكس تسخر من العمل والزواج والأسعار والمواصلات وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية.

وسرعان ما انتقلت الصور والمنشورات إلى حسابات وصفحات أخرى، وساعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدخال شخصيات عامة وفنانين إلى مشاهد مستوحاة من المدينة الكرتونية.

و”قاع الهامور” هو الاسم العربي لمدينة “Bikini Bottom” في مسلسل “SpongeBob SquarePants“، الذي ابتكره ستيفن هيلنبرغ وبدأ عرضه عام 1999.

فنانون ينتقلون إلى “القاع”

انضم عدد من الفنانين المصريين إلى التريند. ونشرت إيمي سمير غانم صورة جمعتها بزوجها حسن الرداد داخل استوديو افتراضي، وعلقت: “استنونا في برنامج قاع الهامور توكس مع المذيع سبونش بوب”.

كما نشر باسم سمرة صورة لشخصية “عيسى الوزان”، التي قدمها في مسلسل “العتاولة”، وكتب: “بقينا في القاع”.

أما مصطفى غريب فنشر صورا معدلة وضعته داخل العالم الكرتوني، وعلق على إحداها: “كده بقيت مصطفى غريق”.

وساهم دخول الفنانين والصفحات واسعة المتابعة في توسيع الانتشار، وتحويل المجموعة من مساحة محدودة إلى تريند عام.

واعتمد أعضاء المجموعة على إسقاط مشكلات الحياة اليومية وهموم الشارع المصري على عالم البحار الافتراضي، باستخدام الصور الساخرة والكوميكسات، إلى جانب تصميمات أنشأها بعض المشاركين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وانتشرت آلاف الصور المستوحاة من عالم “سبونج بوب”، مع إعادة توظيف شخصيات ومشاهد المسلسل في سياقات تحاكي تفاصيل الحياة اليومية في مصر. كما استخدم بعض المشاركين الذكاء الاصطناعي لإعادة تركيب الصور وإدخال شخصيات حقيقية في مشاهد مستوحاة من المسلسل.

ومع مرور الوقت، تطور العالم الافتراضي للمجموعة ليشمل مسميات تحاكي مؤسسات الدولة، مثل “مركز شرطة” و”وزارة داخلية”، إلى جانب إجراء معاملات وانتخابات افتراضية، وهو ما زاد من حجم التفاعل حول الظاهرة.

“قاع الهامور”.. مزاح أم مؤامرة؟
تزامن الانتشار السريع للمجموعة مع تداول ادعاءات من بعض المستخدمين ربطت المحتوى المنشور بما وصفوه بـ”مخططات” أو “مؤامرات” تهدف إلى التأثير في الرأي العام.

لكن صاحبة المجموعة أوضحت أن فكرة “قاع الهامور” قائمة من الأساس على المزاح والترفيه، مؤكدة أن المنشورات التي جرى تداولها تأتي في إطار المحتوى الكوميدي الساخر ولا تتجاوز هذا السياق.

واعتمدت المجموعة بصورة أساسية على السخرية والكوميكسات وعرض المواقف والشكاوى اليومية بطريقة كوميدية، وهو ما ساهم في جذب أعداد كبيرة من المستخدمين خلال فترة قصيرة.

وبحسب ما تم تداوله بشأن المجموعة، تجاوز عدد أعضائها مليونًا و800 ألف عضو خلال أقل من أسبوعين من تدشينها، لتتحول في وقت قياسي إلى ظاهرة لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى