
- إدراج مهارة اللعب بالرأس تدريجيًا وفق برنامج تدريبي يستند إلى اعتبارات صحية
أعلن نادي كومو الإيطالي اعتماد سياسة تدريبية جديدة داخل أكاديمية الفئات السنية، تهدف إلى الحد من استخدام الضربات الرأسية في المراحل العمرية المبكرة، ضمن برنامج يركز على حماية اللاعبين الصغار وتعزيز تطورهم الفني وفق أسس علمية تراعي سلامتهم.
وأوضح النادي أن المبادرة تستند إلى تقليل الاحتكاكات غير الضرورية في سن مبكرة، مع إدراج مهارة اللعب بالرأس تدريجيًا عندما يصبح اللاعب أكثر استعدادًا من الناحية البدنية والذهنية. كما سيركز البرنامج على زيادة زمن استحواذ اللاعبين على الكرة، وتحسين جودة اتخاذ القرار، ومنحهم وقتًا أكبر للعب الفعّال.
وقال رافائيل فاران، عضو مجلس إدارة التعليم في نادي كومو، إن النهج الأمثل لتطوير اللاعبين الصغار يتمثل في وضع قواعد واضحة، وتوفير تدريب مناسب، وبناء ثقافة تضع سلامة اللاعبين ورفاهيتهم في المقام الأول، مشيرًا إلى أن تقليل الاحتكاك في المراحل الأولى من النمو يتيح تعليم مهارة الضربات الرأسية بصورة تدريجية وآمنة.
ووفقًا للخطة الجديدة، سيتم تطبيق قواعد مختلفة بحسب الفئات العمرية، إذ يُحظر استخدام الرأس بشكل كامل في التدريبات والمباريات لفئة أقل من 10 سنوات، مع استبدال رميات التماس والركلات الركنية بطرق لعب بديلة تعتمد على الكرة الأرضية.
أما فئة أقل من 11 عامًا، فستواصل منع اللعب بالرأس طوال الموسم، على أن يبدأ التعريف بالمهارة في المرحلة الأخيرة باستخدام كرات مطاطية خفيفة، فيما تُخصص لفئة أقل من 12 عامًا حصة تدريبية واحدة شهريًا لتعليم الضربات الرأسية، بحد أقصى خمس محاولات خلال الحصة، مع استمرار المباريات وفق لوائح الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وبالنسبة لفئة أقل من 13 عامًا، ستبقى التدريبات على الضربات الرأسية محدودة بمرة واحدة أسبوعيًا وبحد أقصى خمس ضربات في الحصة، مع استمرار منع استخدامها في المباريات، بينما تُنفذ رميات التماس باليد مع توجيه الكرة أسفل مستوى الرأس.
وأكد النادي أن المدربين في جميع الفئات السنية سيعملون على تقليل التعرض المتكرر وغير الضروري للضربات الرأسية، إضافة إلى تجنب استخدام الكرات ذات الضغط الزائد.
واستند كومو في قراره إلى نتائج دراسات علمية تناولت إصابات الارتجاج لدى الأطفال، إذ أظهرت دراسة أمريكية أجريت بين عامي 2008 و2016 تسجيل 3285 حالة ارتجاج دماغي بين اللاعبين الصغار، بمتوسط 386 إصابة سنويًا ومتوسط عمر بلغ 13.5 عامًا.
وبيّنت الدراسة أن 13% من حالات دخول المستشفى كانت ناجمة عن الاحتكاك بالكرة، مقابل 39% بسبب الاحتكاك بين اللاعبين و44% نتيجة السقوط أو الاصطدام بالأرض، وهو ما يعزز الدعوات إلى الحد من التعرض للإصابات في المراحل العمرية المبكرة.
ويبرز هذا التوجه بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى رفع الوعي بمخاطر الارتجاج، بعدما أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، في عام 2024، حملة توعوية أكدت أن الارتجاج يمثل خطرًا قد يواجه أي لاعب داخل الملعب.



