الأردن يرفض تمديد إقامة واعتماد دبلوماسيين إيرانيين
الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسيين إيرانيين

كشف وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الأربعاء، أن بلاده رفضت تمديد إقامة أحد الدبلوماسيين الإيرانيين، كما امتنعت عن منح اعتماد لآخر، في خطوة قال إنها تمثل “رسالة واضحة” تعبّر عن موقف عمّان من سياسات طهران.
وأوضح الصفدي، في تصريحات لتلفزيون “المملكة” الرسمي، أن السفارة الإيرانية لا تزال قائمة في العاصمة عمّان، ويعمل فيها قائم بالأعمال وعدد من الدبلوماسيين، إلا أن “التعامل مع السفارات يخضع لاعتبارات سياسية”.
وأضاف أن الأردن “كان منفتحًا على الحوار مع إيران قبل اندلاع الحرب، بهدف بناء علاقات طبيعية”، مشددًا على أن ذلك “مشروط بوقف الممارسات التي تهدد أمن المملكة واستقرارها، وكذلك أمن الدول العربية”.
وأشار إلى أن مسألة التعامل مع السفارة الإيرانية في عمّان، “مرهونة بتقديرات سياسية”، مؤكدًا أن بلاده “تتخذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب، وفق ما تقتضيه مصالحها”.
وأكد أن بلاده تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية “بهدف حفظ حقنا في التعامل مع هذه الاعتداءات والمطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عنها، إضافة إلى تثبيت حقنا في الدفاع عن النفس”.
وأشار إلى أن “الأردن أبلغ الإيرانيين بضرورة التوقف عن استهداف أراضيه، لأننا لسنا طرفًا ولم تبدأ الحرب من عندنا”.
وأوضح الصفدي أن “الأردن لا يوجد فيه قواعد أجنبية ولكن يوجد فيه قوات عسكرية لدول صديقة (…) ضمن اتفاقيات دفاع واضحة زادت منذ الحرب على الإرهاب في المنطقة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه عدة دول عربية، بينها لبنان والسعودية وقطر، دبلوماسيين إيرانيين “أشخاصًا غير مرغوب فيهم”، على خلفية اتهامات بانتهاك الأعراف الدبلوماسية، وضلوع طهران في هجمات استهدفت أراضيها.
ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، على خلفية المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وتقول طهران إنها ترد على الهجمات التي تتعرض لها عبر استهداف “مواقع ومصالح أميركية” في المنطقة، فيما أفادت دول عربية بأن بعض تلك الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما قوبل بإدانات رسمية ودعوات لوقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب معطيات رسمية، استهدفت الهجمات الإيرانية عدة دول عربية بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية، في تطور يعكس اتساع رقعة الحرب.



