«التمييز» حول كادر «التخصصات النادرة»: الجيولوجيا واللغة العربية تخصصات مألوفة ولا استحقاق لبدل الـ200 دينار
لا استحقاق لبدل الـ200 دينار

أسدلت محكمة التمييز الستار نهائياً على النزاع القضائي المثار بشأن أحقية بعض معلمي وزارة التربية في صرف بدل «التخصصات النادرة» البالغ 200 دينار شهرياً، حيث أكدت أن هذا البدل لا يُمنح لجميع المعلمين، وإنما يقتصر على تخصصات محددة تتحقق فيها صفة الندرة فعلياً وفق ضوابط ومعايير موضوعية معتمدة من ديوان الخدمة المدنية.
وقضت المحكمة برفض الدعوى المقامة من أحد معلمي الجيولوجيا، الذي طالب بصرف بدل التخصص النادر عن العامين الدراسيين 2018/2019 و2019/2020، وألزمت المدعي بالمصروفات وعشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة، مؤكدة عدم أحقيته في هذا البدل لانتفاء شرط الندرة في تخصصه.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن مناط استحقاق بدل التخصص النادر هو ثبوت أن تخصص عضو الهيئة التعليمية يُعد من التخصصات النادرة، وهو ما يقتضي الرجوع إلى الجداول المعتمدة رسمياً من ديوان الخدمة المدنية، والتي تُحدد التخصصات التي تقل نسبة شاغليها من الكويتيين والخليجيين عن 30% من حاجة الوزارة، كل بحسب التخصص والجنس.
وبيّنت أن ديوان الخدمة المدنية، وبموجب كتبه الرسمية الموجهة إلى وزارة التربية والمؤرخة في 21/1/2019 و7/9/2020، اعتمد جداول التخصصات النادرة للعامين الدراسيين محل النزاع، وأن هذه الجداول خلت صراحة من تخصص الجيولوجيا، كما خلت الأوراق كافة مما يفيد اعتماد هذا التخصص كتخصص نادر خلال تلك الفترة.
وفي سياق متصل، أكدت المحكمة أن تخصص اللغة العربية يُعد من التخصصات المتوافرة في السلك التعليمي، ولا يندرج ضمن مفهوم «التخصصات النادرة» التي استهدفها المشرّع بمنح هذا البدل، بما يقطع بعدم أحقية معلمي هذا التخصص في المطالبة بكادر الـ200 دينار.
وشددت المحكمة على أن منح بدل التخصص النادر يخضع لمعايير دقيقة تتعلق بالحاجة الفعلية وندرة الكفاءات، ولا يجوز التوسع في تفسير هذه المعايير أو القياس عليها بما يؤدي إلى تعميم الكادر على غير مستحقيه، لما في ذلك من مخالفة لصحيح القانون ومقاصد المشرّع.
وأشارت المحكمة إلى أن موقف وزارة التربية جاء متفقاً وصحيح القانون، لالتزامها بقرارات وضوابط ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية، اللذين أناط بهما المشرّع تحديد شروط وضوابط منح البدلات والمزايا المالية لأعضاء الهيئة التعليمية.
وبهذا الحكم، تكون محكمة التمييز قد حسمت الجدل وأغلقت الباب أمام سلسلة من الدعاوى المماثلة التي أقامها عدد من المعلمين للمطالبة ببدل التخصص النادر، مؤكدة أن هذا البدل استثناء يُقدّر بقدره، ولا يُصرف إلا لمن تتوافر في تخصصاتهم صفة الندرة وفقاً للأنظمة والقرارات المعمول بها.



