أمن ومحاكمالمحلياتعاجل

اليوسف: قانون المخدرات الجديد.. مرحلة جديدة من الحزم

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أن صدور المرسوم بقانون رقم «2025/159»، بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يعكس دخول الدولة مرحلة جديدة من الحزم التشريعي، مشددًا على أن وزارة الداخلية «ماضية في حربها ضد آفة المخدرات دون أي تساهل مع من يعبث بأمن المجتمع».

وأوضح اليوسف أن القانون الجديد جاء ليغلظ العقوبات، ويوحدها في مواجهة كافة أنواع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على حدٍ سواء، مؤكدًا أنه يشكّل منظومة ردع مشددة في المسار التشريعي للكويت، من خلال عقوبات تصل إلى الإعدام والحبس المؤبد وغرامات تصل إلى مليوني دينار كويتي في جرائم الجلب والتهريب والتصنيع والزراعة.

وبيّن الشيخ فهد اليوسف أن التشريع شدّد العقوبات على جرائم الاتجار والترويج والبيع والشراء والمقايضة، ومن أبرز الحالات المشددة، «استغلال القُصّر في الأنشطة المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وارتكاب الجريمة في الأماكن العلاجية والتأهيلية والتعليمية والرياضية والسجون، وإجبار الغير على التعاطي بأي وسيلة، وإنشاء أو إدارة العصابات والتنظيمات الإجرامية لارتكاب الجرائم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ودس المواد المخدرة للغير بقصد اتهامه بحيازتها أو إخفائها لديه، واستخدام الوظيفة العامة أو النفوذ في ارتكاب الجريمة.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وإحباط العديد من محاولات التهريب، مؤكدًا أن القانون الجديد يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على فرض الردع وتضييق الخناق على الشبكات الإجرامية، عبر منظومة قانونية تُرسّخ أقوى إطار عقابي شهدته البلاد.

وأضاف أن التشريع شدّد كذلك العقوبة على إساءة استخدام الوصفات الطبية أو تحريرها أو صرف المواد أو المستحضرات المخدرة أو المؤثرة عقليًا بقصد التعاطي، إلى جانب تشديد العقوبات على التعاطي داخل السجون ومراكز الشرطة ومراكز التأهيل والعلاج من الإدمان والمؤسسات التعليمية ودور العبادة والأماكن المخصصة للتعليم.

كما أوضح أن القانون يتضمن جانبًا إنسانيًا مهمًا من خلال الفرص القانونية للعلاج عبر التقدّم الطوعي للعلاج، أو بلاغات الإدمان التي يسجلها الأقارب حتى الدرجة الثالثة، مع ضمان سرية البيانات بشكل كامل، وتطبيق العقوبات على كل من يقوم بإفشاء المعلومات الخاصة بالبلاغات والمودعين أو من يتقدم ببلاغ كيدي.

وبيّن أن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني ستطلق حملة توعوية إعلامية شاملة تحت شعار «نحمي وطن»، لتعريف المجتمع بمواد القانون والعقوبات والفرص القانونية للعلاج، وستُنفذ الحملة عبر وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفزيون والإذاعة، والقنوات الرسمية للوزارة، إضافةً إلى إعلانات السينما، والمعارض، والشاشات الإلكترونية المنتشرة في الطرق العامة، وبهدف مباشر هو رفع مستوى الوعي لدى المجتمع بالتعاون مع جهات الدولة المعنية.

كما أوضح أن القانون سيبدأ تطبيقه بعد مرور 14 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مؤكدًا أن هذه الفترة تتيح للجمهور الاطلاع الكامل على مواده، وتمكّن الجهات المعنية من استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بتنفيذه.

واختتم اليوسف بالتأكيد على أن وزارة الداخلية «لن تتهاون ولن تتسامح أمام أي جريمة تستهدف أبناء الوطن أو تمس أمن المجتمع»، داعيًا إلى تعزيز التعاون المجتمعي لمواجهة هذه الآفة باعتبارها مسؤولية مشتركة.

author avatar
صحيفة الوفاق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى