
زحف الرمال وتصاعد الغبار الذي نشهده في الكويت ليس مجرد تقلبات جوية، بل هو صرخة استغاثة من أرضنا التي فقدت غطاءها النباتي بسبب الرعي الجائر والتخييم غير المسؤول، وهنا نتساءل بصراحة: إلى متى ستظل صحراؤنا مستباحة ومجردة من خضرتها؟.
إن اقتلاع النباتات الفطرية وترك المخلفات في البر يؤديان إلى تفكك التربة وتدمير التوازن البيئي، مما يجعلنا عرضة للعواصف الرملية المستمرة. الوعي البيئي يبدأ باحترامنا للصحراء في موسم “الكشتات”؛ فزراعة شجرة سدر أو “عرفج” والحفاظ على نظافة برنا ليسا مجرد هواية، بل هما حائط الصد الأول لحماية مدننا وتحسين جودة الهواء الذي نتنفسه.
حماية برنا هي حماية لهويتنا وصحتنا، فلنترك أثراً طيباً لا نفايات مدمرة، فالصحراء هي مرآة وعينا، فلنحافظ عليها قبل أن نفقد ملامحها للأبد.
منيره مشعل العازمي – كلية التربية -مقرر تربية بيئية



