اخبار التعليمعاجل

التربية تبدأ إعادة توزيع المعلمين والوظائف الإشرافية وفق احتياجات المدارس

قرارات النقل تصل إلكترونيًا عبر خدمة «قراراتي» وتطبيق الوزارة

في إطار جهودها المتواصلة لتطوير منظومة العمل التربوي وتعزيز كفاءة توظيف الموارد البشرية في الميدان التعليمي، أعلنت وزارة التربية عن بدء التنفيذ الفعلي لقرارات إعادة توزيع المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف الإشرافية التعليمية بين المدارس، ضمن خطة متكاملة لإصلاح توزيع القوى العاملة، تنفيذًا لتوجيهات وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، الهادفة إلى تحقيق التوازن والعدالة في توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للمدارس، وتعزيز استقرار العمل في المؤسسات التعليمية، وتوجيه الموارد البشرية إلى المواقع الأكثر احتياجًا، بما يخدم مصلحة المتعلم ويرفع كفاءة العملية التعليمية.

وأوضحت وزارة التربية في بيان لها، أن قطاع الشؤون التعليمية المختص بدأ فعليًا إصدار 8703 قرار نقل ضمن إجراءات إعادة التوزيع، شملت 8310 قرارًا للمعلمين والمعلمات من مختلف التخصصات، 393 قرارًا لشاغلي الوظائف الإشرافية التعليمية، مشيرة إلى أن متوسط مسافة النقل بلغ 11.2 كيلومترًا، وذلك وفق الضوابط والمعايير المعتمدة التي تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمدارس، وأعداد الفصول والمتعلمين، والأنصبة التعليمية، والهيكل التنظيمي المعتمد.

وبيّنت الوزارة أن تنفيذ قرارات إعادة التوزيع أسهم في رفع نسبة معالجة التفاوت في توزيع المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف الإشرافية التعليمية بين المدارس من 34% إلى 82‎%‎، مع الالتزام بأن متوسط مسافة النقل العام للمنقولين لم يتجاوز 11.2 كيلومترًا، بما يعكس الحرص على تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات الفعلية للمدارس ومراعاة الاستقرار الوظيفي للكوادر التعليمية.

وأوضحت أن النسبة المتبقية ترتبط بصورة رئيسية بوجود فوائض فعلية في بعض التخصصات والمواد الدراسية، ومنها التربية الإسلامية والتربية البدنية، حيث لا تزال أعداد المعلمين والمعلمات في هذه التخصصات تتجاوز حجم الاحتياج الفعلي للمدارس حتى بعد استكمال إجراءات إعادة التوزيع، الأمر الذي يحد من إمكانية معالجة هذه الفوائض بالكامل من خلال النقل بين المدارس في المرحلة الحالية. وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة هذه الحالات ومعالجتها وفق الاحتياجات الفعلية والمتغيرات الميدانية، وصولا إلى مستوى مقبول من التوازن والكفاءة والاستدامة في توزيع القوى العامله

وأكدت وزارة التربية أن قرارات إعادة التوزيع تأتي في إطار إجراء تنظيمي وإصلاحي يستند إلى قراءة دقيقة لبيانات المدارس واحتياجاتها، ويهدف إلى معالجة أوجه التفاوت والتراكمات السابقة في توزيع الكوادر، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في الأنصبة وأعباء العمل بين المعلمين، إلى جانب سد احتياجات المدارس والاستفادة المثلى من الموارد البشرية المتوافرة، بما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار العملية التعليمية وجودتها.

وأوضحت الوزارة أن من بين الحالات التي تمت معالجتها وجود تفاوت في أنصبة معلمي مادة اللغة العربية بين مدرستين للمرحلة المتوسطة للبنين ضمن المنطقة التعليمية ذاتها، حيث كان نصيب المعلم في إحدى المدرستين صفًا دراسيًا واحدًا، مقابل ثلاثة صفوف للمعلم في المدرسة الأخرى، مشيرة إلى أن إعادة توزيع معلمي المادة بين المدرستين أسهمت في موازنة أعداد المعلمين مع عدد الصفوف، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في الأنصبة وأعباء العمل.

كما بيّنت أن الخطة عالجت تفاوتًا في توزيع معلمي مادة الفيزياء بين مدرستين ثانويتين للبنين، حيث بلغ عدد معلمي المادة في إحدى المدرستين معلمين اثنين فقط، مقابل ثمانية معلمين في المدرسة الأخرى، وتمت إعادة توزيع معلمي الفيزياء بين المدرستين بما يتناسب مع أعداد الفصول والمتعلمين والاحتياج الفعلي لكل منهما، ليصبح توزيع الكوادر أكثر اتساقًا مع الحاجة التعليمية، ويحقق العدالة في الأنصبة بين المعلمين ويضمن تلبية احتياجات الطلبة.

وأشارت وزارة التربية إلى أن إجراءات المعالجة امتدت إلى الوظائف الإشرافية التعليمية، حيث أظهرت البيانات وجود 12 مشرفة فنية في إحدى رياض الأطفال، فتمت إعادة توزيعهن على عدد من رياض الأطفال التي لديها احتياج فعلي، بما يتوافق مع الهيكل التنظيمي المعتمد، ويحقق استفادة أوسع من الكفاءات الإشرافية، ويسهم في تلبية احتياجات رياض الأطفال وتعزيز كفاءة العمل فيها.

وأوضحت أن الإجراءات شملت كذلك إعادة توزيع عدد من المديرين المساعدين ورؤساء الأقسام للمواد الدراسية بين المدارس، وفق الاحتياجات الفعلية والهيكل التنظيمي المعتمد، بهدف معالجة حالات الزيادة في بعض المدارس وسد الاحتياج في مدارس أخرى، واستكمال تسكين الهيكل التنظيمي، وتمكين الإدارات المدرسية من أداء مسؤولياتها بكفاءة واستقرار.

وأكدت الوزارة أن هذه الحالات تعكس المنهج العملي الذي تستند إليه خطة إعادة التوزيع، بدءًا من رصد مواضع الزيادة والاحتياج، ومقارنة الأنصبة وأعداد الفصول والمتعلمين، وصولًا إلى إعادة توجيه الكوادر وفق الحاجة الفعلية، بما يجعل إعادة التوزيع أداة تنظيمية تسهم في تحقيق العدالة بين المدارس والمعلمين، وسد الاحتياجات التعليمية، وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية المتوافرة.

كما أشارت إلى أن بلوغ نسبة الإنجاز 82‎%‎، يمثل مرحلة متقدمة من تنفيذ خطة إعادة التنظيم، فيما تواصل الجهات المختصة مراجعة بيانات المدارس والتخصصات التي لا يزال يوجد بها فائض من المعلمين والمعلمات، والعمل على معالجته وفق الاحتياجات الفعلية والمعايير والضوابط المعتمدة، وصولا إلى استكمال مستهدفات الخطة وترسيخ توزيع أكثر عدالة وتوازنًا واستدامة للقوى العاملة في الميدان التربوي.

وبيّنت وزارة التربية أن قرارات النقل الصادرة تصل إلى أصحاب العلاقة إلكترونيًا عبر خدمة «قراراتي» في الموقع الرسمي للوزارة وتطبيق وزارة التربية، داعية كل من صدر له قرار نقل إلى الاطلاع عليه، ومباشرة العمل في مقر العمل الجديد، واستكمال إجراءات نقل البصمة إليه وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة، بما يضمن سرعة تنفيذ القرارات وانتظام العمل في المدارس.

وشددت الوزارة على أن إعادة تنظيم القوى العاملة تأتي في إطار رؤية تستهدف رفع كفاءة الأداء المدرسي من خلال مواءمة توزيع الكوادر مع الاحتياجات الفعلية والمتغيرة للميدان، مؤكدة أن نجاح هذه الإجراءات لا يقاس فقط بعدد القرارات المنفذة، وإنما بقدرتها على إحداث توازن مستدام بين احتياجات المدارس والكوادر المتاحة، بما يعزز جاهزية المؤسسات التعليمية ويدعم الإدارات المدرسية في أداء أدوارها على النحو المنشود.

واختتمت وزارة التربية بيانها، بالتأكيد على أن إعادة تنظيم القوى العاملة تنطلق اولا وأخيرًا من مصلحة المتعلم واحتياجات المدرسة، وأن تحقيق العدالة في توزيع المعلمين والكوادر الإشرافية والأنصبة التعليمية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار البيئة المدرسية وجودة التعليم، مشددة على مواصلة معالجة أوجه التفاوت والفائض وفق بيانات دقيقة ومعايير موحدة، بما يضمن توجيه الكفاءات إلى مواقع الاحتياج الفعلي، وتمكين المدارس من أداء رسالتها بكفاءة، وترسيخ حلول تنظيمية مستدامة تحول دون تكرار الاختلالات في توزيع الموارد البشرية مستقبلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى