اقتصاد وتكنولوجياعاجل

الكويت تتابع تطورات تكنولوجيا الطاقة النووية والمفاعلات الصغيرة لتوليد الكهرباء

«معهد الأبحاث»: أي تقييم مستقبلي لهذه التقنيات سيستند إلى الاحتياجات الوطنية ومتطلبات الأمان والأمن والضمانات النووية والجدوى الاقتصادية والاستدامة

  • مدير «معهد الأبحاث» : ارتباط أمن الطاقة في دولة الكويت بالأمن المائي
  • أكد حرص البلاد على المشاركة الفاعلة في أعمال وكالة الطاقة الذرية
  • الدكتور فيصل الحميدان شارك بالمؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية 2026 المنعقد في كوريا

أكد المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور فيصل الحميدان، حرص الكويت على المشاركة الفاعلة في أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الحميدان خلال المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية 2026 المنعقد في مدينة (إنشيون) بجمهورية كوريا ويستمر حتى غد الخميس وفق بيان صادر عن المعهد اليوم الأربعاء.

وأوضح الحميدان أن مشاركة الكويت في المؤتمر تتزامن مع عضويتها في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة (2026 – 2028) مؤكدا أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال.

وقال إن قطاع الطاقة يشهد تطورات متسارعة في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد عليها وخفض الانبعاثات ودعم التنمية المستدامة مشيرا إلى أن لكل دولة خياراتها وفقا لاحتياجاتها ومواردها وأولوياتها الوطنية.

ولفت إلى ارتباط أمن الطاقة في دولة الكويت بالأمن المائي مبينا أن تزايد الطلب على الكهرباء والاعتماد على تحلية المياه التي تتطلب استهلاكا كثيفا للطاقة يعززان أهمية التخطيط طويل الأمد لهذا القطاع.

وأضاف أن الكويت تتابع تطورات تكنولوجيا الطاقة النووية لاسيما المفاعلات الصغيرة النمطية وتطبيقاتها المحتملة في توليد الكهرباء وتحلية المياه.

وأكد أن أي تقييم مستقبلي لهذه التقنيات سيستند إلى الاحتياجات الوطنية ومتطلبات الأمان والأمن والضمانات النووية والجدوى الاقتصادية والاستدامة.

وأشار الحميدان إلى دعم الكويت للدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال مساهماتها في المراحل الثلاث لبرنامج تطوير مختبراتها في (سايبرسدورف) ومبادرة الاستخدامات السلمية ومصرف الوقود النووي التابع لها.

وأوضح أن إطار البرنامج القطري الرابع للتعاون الفني للفترة (2026 – 2035) الموقع في 15 سبتمبر 2025 يحدد أولويات التعاون التقني مع الوكالة ويوجه جهود نقل التكنولوجيا النووية وبناء القدرات لدعم الأهداف التنموية الوطنية.

وذكر أن المؤسسات الكويتية تشارك في المشاريع البحثية المنسقة التابعة للوكالة في مجالات الطاقة المستدامة وأنظمة الطاقة الهجينة التي تجمع بين الطاقة النووية والمتجددة بما يسهم في بناء قاعدة علمية لفهم خيارات الطاقة المستقبلية وتقييمها.

وبين أن التعاون يشمل كذلك مجالات الصحة والأمن المائي والغذائي والرصد البيئي والأمان والأمن النوويين والإشعاعيين وبناء القدرات الوطنية ودعم التعاون الإقليمي.

وشدد الحميدان على أهمية امتلاك الدول القدرات اللازمة لفهم التكنولوجيا وتقييمها قبل اتخاذ قرارات بشأن تبنيها.

وأعرب عن شكره لجمهورية كوريا على استضافة المؤتمر وللوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل ماريانو غروسي، على جهود جمع الدول الأعضاء لمناقشة مستقبل الطاقة النووية وتعزيز التعاون الدولي مثمنا دعم البعثات الدبلوماسية الكويتية في فيينا وكوريا وتنسيقها لتيسير مشاركة الوفد.

من جانبها قالت القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء بالمعهد الدكتورة فتوح الرقم وفق البيان إن معظم الدول المشاركة دعت إلى تقييم احتياجاتها من الطاقة والاستخدامات السلمية للتقنيات النووية ومنها الطب والزراعة وفق رؤية تشمل كامل سلسلة القيمة وصولا إلى إدارة النفايات والتفكيك الآمن.

وأضافت الرقم أن هذه الرؤية تستند إلى تعزيز الشفافية والالتزام بمتطلبات الأمان والأمن النوويين وضمانات الوكالة مشددة على أهمية اتباع نهج تدريجي لبناء المؤسسات وتطوير التشريعات والرقابة والحوكمة وترسيخ ثقافة الأمان والأمن.

وأكدت أهمية تنمية الكفاءات عبر شراكات دولية طويلة المدى وتبادل المعرفة والتمويل المستدام وسلاسل الإمداد الموثوقة مبينة أن بناء هذه القدرات يتطلب سنوات من العمل المتواصل.

وأوضحت أن التقدم التقني لا يغني عن الوقاية والرقابة والاستعداد للطوارئ للحد من الحوادث وآثارها التي قد تتجاوز الحدود الوطنية.

بدورها أكدت ضابط الاتصال الوطني لدولة الكويت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتورة حبيبة المنيع الحرص على الاستفادة من برامج التعاون التقني وتبادل الخبرات والمعرفة العلمية لتطوير الكفاءات الوطنية وتوظيف التقنيات النووية السلمية في خدمة القطاعات الحيوية ودعم التنمية المستدامة.

وأضافت المنيع أن الجهود الوطنية ستتواصل لتعزيز التعاون العلمي والتقني وتوسيع فرص التعاون الإقليمي والدولي بما يخدم الأولويات التنموية للكويت ويعزز مساهمتها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى