المحلياتتقارير ودراساتعاجل

تقرير خاص | غموض وتقصير في “السكنية”.. المؤسسة تتقاعس عن إعلان تقرير المشاريع وتوزيعات البيوت والقسائم والطلبات الاسكانية!!

هل تملك المؤسسة خطة متزامنة لتوزيع 40 ألف قسيمة في جنوب سعد العبدالله وجنوب صباح الأحمد؟

–      المؤسسة تتجاهل قرارا لمجلس الوزراء يلزمها بإصدار تقرير شهري عن المشاريع الاسكانية!

–      لماذا لا تعلن المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن تفاصيل التقرير الدوري للجنة متابعة المشاريع الخدمية الاسكانية المكلفة من مجلس الوزراء؟

خاص- الوفاق

تأخرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية في تحديث تقاريرها على موقعها الالكتروني https://www.pahw.gov.kw/Home عن المشاريع الاسكانية واحصائيات توزيع البيوت والقسائم في المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها حيث لا يوجد الا تقرير شهري – بصيغة الباوربوينت- بتاريخ يونيو 2025 !!!! وكذلك تأخرت المؤسسة في تحديث تقريرها عن الطلبات الاسكانية حيث توقفت الإحصائية عند شهر يونيو 2026 بينما قارب العام 2026 على الانتهاء !!! وهو ما يعني انه الى الان لم يتم اصدار التقارير الشهرية للاشهر من يوليو الى أكتوبر 2026 بشأن الطلبات الاسكانية كما ان هناك تأخر لمدة عام ونصف العام في اعلان التقرير الشهري عن توزيع البيوت والقسائم !!!

يأتي هذا التقصير من جانب السكنية بالرغم من وجود قرار لمجلس الوزراء يلزم المؤسسة بتقرير شهري كما ان اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة المشاريع الاسكانية سبق وقررت إصدار تقرير دوري  إلى وزير الدولة لشؤون الإسكان متضمنا موقف كل مشروع مدرج ضمن الخطة التنفيذية، والبرنامج الزمني اللآزم له، والمتطلبات والتوصيات المناسبة لتذليل أي معوقات، تمهيدا لرفع تقرير وزاري إلى لجنة الخدمات العامة بمجلس الوزراء. فلماذا لا يعلن وزير الإسكان هذا التقرير الدوري من خلال المؤسسة الاسكانية ليكون المواطن على اطلاع دوري بحقوقه في الرعاية السكنية وما تم لتحقيقها ؟؟!

وهو ما يعني انه الى الان لم يتم اصدار التقارير الشهرية للاشهر من يوليو الى أكتوبر 2026 بشأن الطلبات الاسكانية كما ان هناك تأخر لمدة عام ونصف العام في اعلان التقرير الشهري عن توزيع البيوت والقسائم !!!

ويعد التقاعس عن اصدار 3 تقارير شهرية متتالية بمثابة تقصير وغياب واضح للالتزام والشفافية أمام المواطنين. ومع اقتراب مرحلة أذونات البناء في مشروعي جنوب سعد العبدالله وجنوب صباح الأحمد، تتزايد تساؤلات المواطنين حول قدرة المؤسسة العامة للرعاية السكنية على وضع خطة متكاملة ومتزامنة للتعامل مع المشروعين، خصوصاً في ظل ضخامة أعداد القسائم التي تتجاوز 40 ألف قسيمة.

هذا الرقم الكبير يعني أن الأمر لا يتعلق بمشروعين سكنيين عاديين، وإنما بملف إسكان ضخم يحتاج إلى تخطيط دقيق وتنسيق مستمر بين مختلف الجهات الحكومية، حتى لا تتحول مرحلة إصدار أذونات البناء إلى بداية جديدة من الانتظار أمام المواطنين.

وقال الناشط في التوعية الإسكانية والعمرانية محمد المرتجي عبر حسابه على منصة “X“: الى هذه اللحظة .. لم يتم اصدار التقارير الشهرية لـ 7/8/9 !! ,اخر تحديث و تقرير خاص بالمشاريع الاسكانية كان تقرير شهر يونيو وبتاريخ 21/7 . تأخير شهر ممكن نسميه تقصير.. لكن غياب 3 تقارير متتالية هذا استخفاف بالعمل، وغياب واضح للالتزام والشفافية أمام المواطنين.

وكان قد سجل الناشط محمد المرتجي في شهر سبتمبر ملاحظته على تأخر تقارير السكنية وقتال في تغريدة سابقة له : «السكنية» وسباتها العميق.. الأخبار بالقطارة، وكل خبر يأخذ دورته الإعلامية لفترة قصيرة، ثم نعود مرة أخرى إلى مربع الصمت والانتظار. آخر تقرير شهري منشور كان تقرير شهر يونيو بتاريخ 21/7/2026، وحتى اليوم لم يتم تحديث تقارير شهري يوليو وأغسطس للمشاريع الإسكانية.

كذلك قائمة الطلبات الإسكانية ما زالت بحاجة إلى تحديث، خصوصاً بعد عمليات السحب وإلغاء الطلبات، إضافة إلى وجود قسائم مسحوبة تم استجلاب أسعارها، وحتى الآن لم تتضح آلية التصرف فيها. المطلوب ليس إنجازاً استثنائياً ولا عملاً معقداً، المطلوب فقط شفافية مستمرة ومعلومة محدثة تحترم المواطن وتجيب عن أسئلته. الشفافية ما تحتاج ضجة إعلامية.. تحتاج استمرارية،والصمت الطويل لا يصنع ثقة.

وقال الخبير في الإسكان والعقار هادي العجمي عبر حسابه على منصة “X“: المواطن لا يعنيه ترأس معاليه للوفود، المواطن يريد معرفة ما يمسه ويمس أسرته • يريد معرفة نتائج أعمال المقاولين في جنوب سعد وجنوب صباح • يريد معرفة أين وصلت الصليبية وتيماء • يريد معرفة متى سيتم استئناف التوزيع في جنوب سعد • يريد معرفة تفاصيل مشاريع المطور العقاري.

والسؤال الأبرز الذي يطرح نفسه وتثيره “الوفاق”: إذا صدرت أذونات البناء للمواطنين في جنوب سعد العبدالله وجنوب صباح الأحمد، فهل ستكون البنية التحتية والخدمات والمرافق جاهزة وفق جدول زمني يتناسب مع هذا العدد الكبير من القسائم؟ كما يترقب المواطنون معرفة ما إذا كانت «الرعاية السكنية» ستعتمد جدولاً زمنياً واضحاً ومعلناً يحدد مراحل تنفيذ الخدمات، ومواعيد الإنجاز، وآلية التعامل مع الأعداد الكبيرة من المواطنين الراغبين في بدء بناء مساكنهم في الوقت نفسه.

فوجود أكثر من 40 ألف قسيمة يفرض تحدياً تنظيمياً ولوجستياً، ويجعل التنسيق بين الجهات المعنية أمراً أساسياً، سواء فيما يتعلق بالطرق أو شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي أو بقية الخدمات والمرافق العامة.

ومن هنا تبرز مجموعة من التساؤلات المشروعة: هل ستصدر أذونات البناء وفق خطة متزامنة بين المشروعين؟وهل تستطيع الجهات الحكومية مواكبة أعداد المواطنين الراغبين في البناء في الفترة نفسها؟وما الجدول الزمني الفعلي لاستكمال البنية التحتية والخدمات؟وهل ستكون هناك آلية واضحة لإطلاع المواطنين بشكل دوري على نسب الإنجاز ومراحل التنفيذ؟

كما أن المواطنين بحاجة إلى معرفة الصورة الكاملة، لأن إصدار إذن البناء بحد ذاته ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة جديدة تتطلب توافر الخدمات الأساسية حتى يتمكن صاحب القسيمة من المضي قدماً في بناء منزله دون عوائق أو تأخير غير متوقع.

ومع ضخامة العدد، فإن أي تأخير في مرحلة من المراحل قد تكون له انعكاسات واسعة على آلاف الأسر، ولذلك فإن وضوح الخطة الزمنية والتنسيق المسبق بين الجهات المعنية سيكونان عاملين أساسيين في نجاح المرحلة المقبلة.

جنوب سعد العبدالله وجنوب صباح الأحمد أمام مرحلة مفصلية، وأكثر من 40 ألف قسيمة تعني أكثر من 40 ألف أسرة تنتظر وضوح الرؤية.

ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطنون إجابته من «الرعاية السكنية»:هل ستكون هناك خطة موحدة ومتوافقة تضمن أن يسير إصدار أذونات البناء، وتنفيذ البنية التحتية، وتوفير الخدمات، وفق جدول زمني واضح يتناسب مع حجم المشروعين وأعداد المستفيدين؟

جريدة الوفاق – العدد 561 – يوم الاثنين 24 ربيع الآخر 1448 هجري- 5 أكتوبر 2026 – السنة الثالثة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى