تقرير: كواليس رفض خطة أميركية لتقليص “قوات أوروبا”

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث كان يعتزم التوجه إلى بروكسل الشهر الماضي لإبلاغ القادة العسكريين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بخطط واشنطن لإجراء تخفيضات إضافية في قواتها المنتشرة في أوروبا، تتجاوز إلغاء نشر اللواء المدرع في بولندا والانسحاب السابق لقوات المشاة من رومانيا.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، أُلغي مقترح هيغسيث بعد عرضه على وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ومسؤولين كبار.
وبدلا من ذلك، أعلن هيغسيث أن الولايات المتحدة ستجري مراجعة لانتشار قواتها في أوروبا، وهي مراجعة قد تستمر لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وتشير هذه الواقعة إلى أن الإدارة الأميركية لم تحسم بعد وتيرة أو حجم التخفيضات المحتملة في أعداد القوات الأمريكية في أوروبا.
ففي حين تحدث الرئيس دونالد ترامب عن معاقبة دول الناتو التي يرى أنها لا تنفق ما يكفي على دفاعها، أو التي لم تدعم الولايات المتحدة في حربها مع إيران، فإن مقترحات هيغسيث وخطاباته الحادة أثارت قلق الحلفاء والمشرعين، بمن فيهم بعض أبرز الجمهوريين، الذين يخشون أن يتسبب ذلك في إلحاق ضرر دائم بالحلف وأن يشجع روسيا.
اعتبر ترامب، الخميس، أنه “من السخيف” استمرار الولايات المتحدة في علاقتها “الأحادية” مع حلف الناتو، قبل أقل من أسبوع من قمة للحلف في أنقرة.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: “لم نجدهم عندما احتجنا إليهم”، مشيرا إلى أن علاقة واشنطن بحلف الناتو “ليست متبادلة”.
كما شدد على أنّه يريد من أوروبا أن تتولى المسؤولية عن دفاعها، وذلك بينما تعمل الولايات المتحدة على تقليص التزاماتها.
ومن المتوقع أن يكون مستوى انتشار القوات الأميركية والإنفاق العسكري للحلفاء محورا رئيسيا عندما يلتقي ترامب بقادة الناتو في أنقرة، تركيا، الأسبوع المقبل.
ويأمل مسؤولو الناتو أن تظهر قمة أنقرة وحدة الموقف مع الولايات المتحدة، ودعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، لكنهم يخشون أن تطغى التوترات مع ترامب على أعمال القمة.
من جهة أخرى، يدرس مسؤولو الحلف إلغاء خطط عقد قمة العام المقبل في ألبانيا، بحسب مسؤولين.
وتتحدث الاستراتيجية الدفاعية للبنتاغون، الصادرة في يناير، عن تقليص الولايات المتحدة وجودها العسكري في أوروبا، مع تركيزها بشكل أكبر على غرب المحيط الهادئ ونصف الكرة الغربي، بهدف منح الدول الأوروبية المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي عن القارة.



